أصــوات الحنــيـــن

Posted: March 25, 2013 in thoughts & ideas
Tags:

20130325-101732.jpg


أصــوات الحنــيـــن

هناك أناس تأتي بهم صدف الحياة الينا ..
فنشعر بأنهم خاتمة كل الأشياء الجميلة بنا ،
وبأن بَعدَهم ..لا جديد !!

هل تسمعين هذه الطرقات كما أسمعها الآن؟
انها صوت الفراق على باب حكايتنا
انتهت الحكاية

وما زال صوت الطرقات يملأ أذني

هل تسمعين ؟؟
لماذا لا يسمع الصوت سواي ؟
فأجري بوهم اللهفه ولهفة الوهم

أفتح الباب
فلا أحد بالباب سوى الفراغ
يا الله .. لو تدرك مساحة الفراغ الممتد خلفك !!

وترحل ..
وتبقى الأشياء خلفك في حالة ذهول وذبول

كم هي مُرة الأشياء خلفك
وكم بطيئة هي اللحظات
فالآن أصبح الفراق واقعا مجسّدا
فمن يبيعني طاقة أواجه بها ما لا طاقة لي عليه ؟

وترحل !!
فيتعلق العمر بطرف ثوبك
ويختبىء الفرح في جيبك

ويستقرّ الأمل تحت ردائك
فتُغادرني معهم
وأبقى وحدي
حيث لا شيء معي .. سواي !!

انظر !!
ها أنا ذا أقف بشموخي المعتّق
فما زلت أستطيع الوقوف

والحركة حول بقاياك
والسير في اتجاه النسيان
والنوم تحت عجلات الألم
والجري الى أبعد حدود الحزن

وانظر !!
ها أنا ذا ابتسم
لست مرعوبا

فراقك لا يرعبني
سأكتبها في دفتري كل ليلة
قبل النوم
كي أنام بسلام !!

نعم
اريد ان أنام بسلام
بعيدا عن ضوضاء الحزن

وثرثرة العقل
وأنين القلب
وبكاء الحنين
أريد ان انام بسلام
فمنذ أن أضعتك .. اضعت الأمان !!

أحببتك جدا لدرجه أني حين رأيتك ترحل أمامي
أغمضت عيني بعمق
كنت احاول اقناع نفسي بأني
أغط في سبات عميق
وأني في الغد سأفتح عيني نحوك
كي أخبرك أني ليلة البارحة
حلمت بك حلما مرعبا
ورأيتك في منامي تفارقني !!

أحببتك جدا
لدرجه أني بكيت خلفك
كنت أظن أن دموعي ستجرفك نحوي

كنت واهما
وأدركت بعد ليالٍ من البكاء المر
أن من ترحل به رياح الواقع
لا تعود به بحور الحنين أبدا !

لحظه من فضلك
قبل أن تغيّبك سحب الفراق
هل تأذن لي ؟

أريد أن احتفظ بهذا الجزء من حكايتنا
فهذا الجزء فيه طفلي وطفلتي
وأشياء أخرى
رسمنا ملامحها ذات حب جميل !!

غدا يا سيدتي
وآه من الغد
حين أعود إلى فراشي

وأضع رأسي فوق وسادتي
وانظر الى الهاتف الذي كان
يهديني صوتك في كل مساء
ويهديني مع صوتك إحساسا
بنكهة الفرح
وأسمع في الدجى حنيني يبكيك
فماذا أقول له ؟

سيدتي
الآن أنا لا أقف في مرحلة الحزن
تجاوزت الحزن بمراحل

فبعد الحزن يا سيدتي
هناك مراحل بطيئة ثقيلة
مراحل لا تكتب ولا تقرأ ولا توصف
ولا طاقة لنا على احتمالها !!

ففي هذا المساء يا سيدتي
سأنام وتحت وسادتي وصيتي
أوصيت لك بقلبي

بكل أحلامه وأمنياته وأحاسيسه
ضعه في زجاجه صغيرة
وضع الزجاجة قرب سريرك
وكلما نظرت اليها
تذكر رجلا أحبك بهذا القلب يوما

ها قد عاد الصوت ذاته
هل تسمعيه ؟
ترى ؟

متى سيختفي كي أظهر ؟
ومتى سيموت كي أعيش ؟

20130325-101831.jpg

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s